الحاج سعيد أبو معاش

24

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

لكن قاتله من لا نظير له * وكان يدعى أبوه بيضة البلد وبالجملة ، فكل شجاع ينتهي اليه ويعوّل في انتصاره عليه . وقال الجاحظ : ليس في قتل الاقران فضيلة للرئاسة ، إذ ليس المقاتل في منزلة الرئيس وإلّا لكان النبي مرؤساً لعدم قتاله ! قلنا : في هذا تصغير لامر الجهاد ، وردٌّ على القرآن في القرآن : « وَفَضّلَ اللَّهُ المُجَاهِدينَ عَلَى القَاعِدينَ أجراً عَظيماً » ولم يكن لأبي بكر رئاسة والنبي حاضرٌ مختص بها غنيٌّ عنه وعن غيره فيها على أنا لا نسلّم أن النبي صلى الله عليه وآله لم يقاتل ، وقد قاتل بأحد وغيرها وقد قال علي عليه السلام : كنا إذا احمرّ البأس اتقينا برسول اللَّه . قال العلّامة ابن شهرآشوب رحمه الله في المسابقة بالجهاد : « 1 » اجتمعت الأمة ووافق الكتاب والسنة أن للَّه خيرة من خلقه ، وان خيرته من خلقه : المتقون : قوله : « إنّ أكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أتقاكُم » وان خيرته من المُتّقين المجاهدون قوله : « وَفَضَّلَ اللَّهُ المُجَاهِدينَ بِأموالِهِم وَأنفُسِهِم عَلى القَاعِدينَ دَرَجة » وان خيرته من المجاهدين السابقون إلى الجهاد ، قوله : « لا يستوي من أنفق من قبل الفتح وقاتل » الآية ، وان خيرته من المجاهدين أكثرهم عملًا في الجهاد ، واجتمعت الأمة على أن السابقين إلى الجهاد هم البدرّيون ، وان خيرة البدريين علي ، فلم يزل القرآن يصدّق بعضه بعضاً باجماعهم حتى دلّوا بأن علياً خيرة هذه

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ، 66